يوحنا النقيوسي

61

تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي

ويجب أن نعرف أن بيت الطواغيت عندما هدم لم ينكسر الحجر وحده في مصر ، بل حتى أسفل أساس بيوت الطاغوت ، ولم يستطع أحد أن يقيم بيتا للطاغوت في منف ، بل بسلطان سيدنا يسوع المسيح تهدمت جميع بيوت الطواغيت . وباديسنيوس الأحمق هذا ، وهو الفرعون أموسيوس ، غرق في البحر الأحمر مع أفراسه وفرسانه . وعندما عرف ، بعد خروج بني إسرائيل من مصر وأخذ أموال المصريين ، ان هذا كان برضا من الله وعد له ، لأن بني إسرائيل أخذوا أموال مصر عوضا عن الأعمال الشاقة التي كلفوهم بها دون توقف « 1 » - ملأ فرعون الغضب وخرج في الحال ليتبعهم مع جيوشه ، فغرق في البحر مع ذويه ولم يبق منهم أحد . وسار بنو إسرائيل في البحر ، وهو كالأرض اليابسة ، وخرجوا إلى مكان حيث أراد الله ، فإنه قاهر كل عناصر خلقه له المجد . وبعد هلاك آل مصر - من بقي منهم عبدوا الشياطين وتركوا الله . هؤلاء البؤساء أهلكوا أنفسهم ، وتشبهوا بالملائكة الذين عصوا الله ، وسجدوا لما صنعت أيديهم . « 2 » وهناك من سجد للبقرة ، ومن سجد للثور ، وللكلب ، وكذلك للبغل ، ومن سجد للحمار ، ومن سجد للأسد ، ومن سجد للسمك ، ومن سجد للتمساح ، ومن سجد للكراث ، وأشياء أخرى كثيرة تشبهها . « 3 » وسموا مدن مصر بأسماء ، وسجدوا لمبنى بوصير ، ومنوف ، وسمنود وصهرجت ، واسنا ، وللشجر ، وللتمساح ، وألهوا مباني مدن كثيرة ، وكذلك العواصف .

--> ( 1 ) انظر ( خر 12 / 35 - 36 ) ، ( خر 18 / 11 ) . ( 2 ) ذكر غابيوس المنبجى كلاما شبيها بهذا . انظر : Kitab Al Unvan . Histoire Univers - elle , edit ee et traduite en Francais Par Alex - andre Vasilier , Patrologia Orientalis . Imprierneury , editeurs , Allemagne et Autriche - Hongrie , Paris , 1916 , Vol . V , P . 678 ( 3 ) هذه إشارة إلى تعدد أشكال الوسائط المقدسة التي اتخذها المصريون في عباداتهم المزيد من المعلومات انظر : ادولف ارمان ، ديانة مصر القديمة ، ترجمة ومراجعة عبد المنعم أبو بكر ، ومحمد أنور شكري ، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر ، ص 9 ، 40 ، 41 ، 54 - 56 ، 172 ، 174 ، 372 ، 373 .